ابن حبان

586

روضة العقلاء

حدّث بهذا الخبر ] ، عن الطّفاويّ ، عن الأعمش قال : حدّثني مجاهد ؛ فعلمت حينئذ أنّ الخبر صحيح ، لا شكّ فيه ، ولا مراء « 1 » في صحّته « 2 » . فقد أمر النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم ابن عمر في هذا الخبر : أن يكون في الدّنيا كأنّه غريب أو عابر سبيل ؛ فكأنّه أمره بالقناعة باليسير من الدّنيا ، إذ الغريب وعابر السّبيل لا يقصدان في الغيبة الإكثار من الثروة ، بل القناعة « 3 » إليهما أقرب من الإكثار من الدّنيا . 470 - ولقد حدّثني « 4 » محمّد بن عثمان العقبيّ ، أخبرني « 5 » جعفر بن سنيد « 6 » بن داود ، حدّثني أبي « 7 » ، حدّثني حجّاج « 8 » قال « 9 » : حدّثنا عقبة بن

--> ( 1 ) في المطبوع : ( امتراء ) . ( 2 ) قال ابن حجر في فتح الباري عقب ( 6416 ) : أنكر العقيلي هذه اللفظة وهي : حدثني مجاهد . وقال : إنما رواه الأعمش بصيغة : عن مجاهد . كذلك رواه أصحاب الأعمش عنه ، وكذا أصحاب الطفاوي عنه ، وتفرد ابن المديني بالتصريح قال : ولم يسمعه الأعمش عن مجاهد وإنما سمعه من ليث بن أبي سليم عنه فدلسه ، وأخرجه ابن حبان في صحيحه من طريق الحسن بن قزعة ، حدثنا محمد بن عبد الرحمن الطفاوي ، عن الأعمش ، عن مجاهد . بالعنعنة . وقال : قال الحسن بن قزعة : ما سألني يحيى بن معين إلا عن هذا الحديث . وأخرجه ابن حبان في روضة العقلاء من طريق محمد بن أبي بكر المقدمي ، عن الطفاوي بالعنعنة أيضا ، وقال : مكثت مدّة أظن أن الأعمش دلسه عن مجاهد ، وإنما سمعه من ليث ، حتى رأيت علي بن المديني رواه عن الطفاوي فصرّح بالتحديث . يشير إلى رواية البخاري التي في الباب . ( 3 ) تحرف في المخطوط إلى : ( بالقناعة ) . ( 4 ) في المطبوع : ( أخبرني ) . ( 5 ) في المطبوع : ( حدثني ) . ( 6 ) تحرف في المخطوط إلى : ( سنبد ) . ( 7 ) قال ابن حبان في الثقات ( 8 / 304 ) : سنيد بن داود المصّيصيّ ، يروي عن : المعتمر بن سليمان ، وأبي تميلة ، روى عنه : ابنه جعفر بن سنيد ، ربما خالف . وقال المزي في تهذيب الكمال ( 12 / 161 ) : سنيد بن داود المصّيصيّ ، أبو علي المحتسب ، واسمه : الحسين ، وسنيد لقب غلب عليه . قال أبو بكر الأثرم ، عن أحمد بن حنبل : قد كان سنيد لزم حجاجا قديما ، قد رأيت حجّاجا يملي وأرجو أن لا يكون حدّث إلّا بالصّدق . وقال الحافظ ابن حجر في التقريب : ضعيف مع إمامته ومعرفته لكونه كان يلقّن حجاج بن محمد شيخه . ( 8 ) هو حجاج بن محمد المصّيصيّ ، أبو محمد الأعور مولى سليمان بن مجالد مولى أبي جعفر المنصور ، ترمذيّ الأصل ، سكن بغداد ثم تحوّل إلى المصّيصة ، مات سنة 236 ه . ذكره ابن حبان في الثقات ( 8 / 201 ) . وانظر تهذيب الكمال للمزي ( 5 / 451 ) . ( 9 ) ( قال ) من المخطوط .